البغدادي
101
خزانة الأدب
* وراكد الشّمس أجّاج نصبت له * حواجب القوم بالمهريّة العوج * * تلوي الثّنايا بأحقيها حواشيه * ليّ الملاء بأبواب التّفاريج * أي : ربّ يوم راكد الشّمس أي : لا تكاد شمسه تزول من طوله . وأراد بالأجّاج أنّ ذلك اليوم له توهّج واشتعال كالأجّاج بالضم وهو اللهب . وقوله : نصبت له الخ أي : استقبلته بحواجب القوم . والمهريّة الإبل المنسوبة إلى مهرة . والعوج التي ضمرت فاعوجّت . وقوله : إذا تنازع الخ إذا ظرف لقوله نصبت أي : ربّ يوم نصبت له حواجب القوم إذا تنازع الخ . وأخطأ من جعلها شرطيّة وجعل جوابها البيت الذي بعدها . والجالان بالجيم : جانبا بلدٍ مجهل . وقذف بفتح القاف والذال : البعيد . أراد أن الجالين تنازعا أطراف طريق مطّرد بالحرّ أي : كأنّه ماء يجيء ويذهب يتبع بعضه بعضاً يعني السّراب فإنّه يطّرد كالماء ونسجه من الحرّ . وقوله : تلوي الثّنايا فعل وفاعل ووحواشيه مفعول . والثّنايا : الطّرق في الجبال . والأحقى : جمع حقو بفتح فسكون : الوسط وأصل الحقو الخصر وموضع شدّ الإزار والباء بمعنى على . والحواشي : الأطراف والنّواحي . والضمير راجع إلى المطّرد المراد به السّراب . وليّ الملاء : كطيّها وهو مصدر تشبيهي لقوله تلوي . والملاء بالضم والمدّ : الملحفة إذا كانت والتفاريج كما في العباب عن ابن الأعرابيّ : فتحات الأصابع واحدها تفراج بالكسر وخروق الدّرابزين أيضاً . وأنشد هذا البيت وقال : الثنايا الطرق في الجبال . يقول : الثنايا تلوي حواشي السّراب أي : بلغ السّراب أوساط الثّنايا . وحواشيه : أطرافه قال شارح الديوان : الثّنايا تلوي أي : تلفّ حواشي